بحري بين أزمة النفايات وتصاعد موجة حمى الضنك

0 138

مكب ضخم يهدد الأحياء السكنية

على مسافة قصيرة من محكمة بحري شمال، وبمحاذاة خط السكة حديد المتجه جنوباً نحو سوق الأحد، يقبع مكب نفايات عشوائي يعد من أضخم المكبات التي رآها سكان المنطقة على الإطلاق. يمتد المكب لمسافة تفوق الكيلومتر، ويبدأ على بعد نحو 500 متر فقط من المحكمة، ملاصقاً لأحياء سكنية ومبانٍ جديدة ما زالت تحت التشييد.
المشهد هناك يثير القلق؛ فالنفايات المكدسة تتحول إلى بؤرة للتلوث والحشرات الناقلة للأمراض. بل إن المكان شهد قبل أسابيع حريقاً ضخماً اندلع بسبب سيجارة، واستمر لساعات طويلة حتى صباح اليوم التالي رغم هطول أمطار غزيرة مساء ذلك اليوم. سكان المنطقة وصفوا المكب بأنه مصدر رئيسي لتفشي الجراثيم، مستنكرين غياب المعالجات رغم وجود استثمارات عقارية بملايين الدولارات بجواره.

حمى الضنك.. مستشفيات مزدحمة وأدوية شحيحة

في موازاة هذه الأزمة البيئية، تشهد بحري موجة ثانية من حمى الضنك، حيث تكتظ المستشفيات والمراكز الصحية بالمصابين والمشتبه بإصابتهم. ففي مستشفى علي عبد الفتاح بالدروشاب، يصطف عشرات المرضى بين إجراء الفحوصات وانتظار النتائج، بينما يعيش السكان حالة من القلق المتصاعد، إذ باتت أي أعراض بسيطة مثل الصداع تُثير مخاوف من الإصابة بالمرض.
الأزمة الصحية تفاقمت مع نفاد المحاليل الوريدية “الدربات” من معظم الصيدليات بسبب الطلب الكبير، في وقت أعلنت فيه المحلية عن برنامج رش لمكافحة البعوض. غير أن المواطنين يؤكدون أن البعوض لا يزال منتشراً بكثافة ليلاً ونهاراً، ما يضعف ثقتهم في جدوى الحملات المعلنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا