كتب-محمد عادل-.لازالت المليشيا تحشد للتقدُّم نحو مدينة الدمازين عبر محوري الكُرمُك الجنوبي وقيسان الشرقي بدعم إثيوبي كبير تجاوز فتح الأراضي للمناورة لتوفير غطاء جوي وإستطلاع مُتقدِم …
وما دفع القُوات المُسلحة للتراجُع وإعادة التموضُع نحو البِركة هو كثافة الضغط العملياتي الجوي للمُسيّرات الإستراتيجية التابعة للمليشيا والتي تنطلق أسرابها من داخل الأراضي الإثيوبية المُتاخمة للحدود السودانية …
وإذا أصرت القُوات المُسلحة على التمسُك بالأرض في مدينة الكرمك في ظل طبيعتها الطينية المُوحِلة مع تقدُّم المليشيا عبر قيسان كانت ستُغامِر بالوقوع في كماشة الضغط والإلتفاف من محورين …
تراجعت القُوات المسلحة وأمنت ظهرها من أي إلتفاف بمحور قيسان آمورا بكوري عبر قطع الجسر الرابط بين هذه المناطق وقامت بتأمين وإسناد دفاعاتها المُتقدمة …
كما نجحت المدفعية الثقيلة والمُسيّرات في تشتيت مجاميع المليشيا التي كانت تنوي التقدُّم للهجوم على البِركة وسالي حيث أجبرتها على التقهقر والتراجُع …
تدفُّق حشود المليشيا وكثافة رحلات الطيران من ليبيا و نيالا نحو مطار أصوصا يعكس إصرار المليشيا الكبير على إختراق محور النيل الأزرق …
تواجه القُوات المسلحة غزواً برياً برعاية إثيوبية مُطلقة إذ يتدفق المُرتزقة عبر الحدود بأعداد كبيرة منهم الإثيوبيون ومرتزقة جنوب السودان وأطقُم المُسيرات الأجنبية …
صعوبة الحركة في غابات الإقليم وعرقلة إيصال الإمدادات بسبب الجغرافيا وتقدُّم العدو بمحورين يتطلب حكمة كبيرة وتأني في إتخاذ قرار الهجوم او الإنسحاب او التمسُك بالأرض دفاعاً …
نثق تماماً في تقديرات قيادة العمليات الميدانية ونعلم حجم التحدي القائم في هذا المحور المُمتد مع جارة السوء إثيوبيا ، ولكن مالم يؤخذ محور النيل الأزرق بذات قدر محاور كردفان فإنّ أي تقدُّم للمليشيا يجعل صدها لاحقاً باهظ الثمن …












اللهم انصر قوات الشعب المسلح