
أعلنت مصادر هندسية نجاح الفرق الفنية في إعادة تشغيل محطة كهرباء سد مروي، بعد أسبوع من انقطاع التيار الكهربائي عن ولايات الخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر، إثر حريق كبير أصاب المغذيات الرئيسية لخطوط النقل في المحطة.
وأكدت المصادر أن الفرق الفنية قامت بتجربة تغذية محطة “المرخيات”، التي تنطلق منها الكهرباء إلى الولايات الثلاث، مشيرة إلى أن بعض المناطق بدأت تشهد وصول التيار الكهربائي تدريجياً، على أن تكتمل عودة الخدمة بالكامل يوم الأحد، حال لم يحدث أي طارئ في عمليات التشغيل.
يُعد سد مروي أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في السودان، بطاقة إنتاجية تبلغ 1,250 ميغاواط، أي ما يعادل ضعف إجمالي الطاقة الإنتاجية المركبة في البلاد قبل إنشائه . ويمتد السد بطول 9 كيلومترات على نهر النيل، ويقع على بعد 350 كيلومتراً شمال الخرطوم . ومنذ بدء تشغيله عام 2009، أسهم السد في توفير الكهرباء لأكثر من 90% من سكان المنطقة، وساعد في تقليل الاعتماد على الطاقة الحرارية والحد من انقطاعات الكهرباء المتكررة .
وأوضح مصدر هندسي أن عودة التيار مرت بمراحل دقيقة، شملت الانتهاء من صيانة العطل الرئيسي، ومراجعة التوربينات، واختبار أنظمة التحفيز والمحولات الرئيسية، قبل الانتقال إلى مرحلة الفحص الميداني لخطوط النقل القومية.
وتركزت هذه المرحلة على فحص العزل والوقاية، من خلال اختبار عازلية الخطوط الناقلة الطويلة الممتدة من محطة مروي وحتى المحطات التحويلية الرئيسية، والتحقق من سلامة العوازل ومقاومة خطوط الطرد، فضلاً عن معايرة مرحلات الوقاية الرقمية لضمان استجابتها السريعة وعزل أي عطل طارئ فوراً دون التأثير على استقرار باقي المنظومة.
ويأتي هذا التطور ليرسم البسمة على وجوه الملايين من المواطنين الذين عانوا من انقطاع التيار لأيام، خاصة في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، وتوقف محطات المياه، وتأثر حركة الموانئ والاتصالات وضعف شبكة الإنترنت.
وتتقدم وزارة الطاقة بالشكر للفرق الفنية التي عملت على مدار الساعة لإنجاز أعمال الصيانة في وقت قياسي، وتناشد المواطنين بترشيد الاستهلاك للحفاظ على استقرار الشبكة بعد عودتها للخدمة.











