
تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني، اليوم، من إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية تابعة لمليشيا الدعم السريع، كانت تحلق في محيط جبرة الشيخ وطريق الصادرات الحيوي، في ضربة جديدة تُحبط محاولات استهداف المواقع الحيوية وتؤكد سيطرة القوات المسلحة على أجواء المنطقة .
وأفادت مصادر عسكرية بأن المسيرة التي تم إسقاطها كانت من طراز **FH-95**، وهي طائرة صينية الصنع تُستخدم في مهام الاستطلاع، المراقبة، والحرب الإلكترونية، والهجوم الجوي وتتمتع بقدرة على البقاء في الجو لأكثر من 12 ساعة. وتأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان الجيش السوداني إسقاط ثلاث مسيرات من نفس الطراز خلال أسبوعين فقط، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات الجوية وتكثيف جهود قطع خطوط الإمداد اللوجستي للمليشيا.
ويُعد طريق الصادرات شرياناً حيوياً يربط العاصمة الخرطوم بغرب السودان، وقد شهدت المنطقة معارك عنيفة خلال الأسابيع الماضية، حيث تمكن الجيش السوداني من بسط سيطرته على مساحات واسعة منه بعد تحرير مدن استراتيجية مثل بارا وجبرة الشيخ، مما أجبر المليشيا على التراجع والاعتماد بشكل متزايد على الهجمات بالطائرات المسيرة لمحاولة تعويض خسائرها الميدانية.
وتأتي عملية الإسقاط الجديدة في إطار الجهود المتواصلة للقوات المسلحة لحماية سماء البلاد، وتأمين المدنيين والمرافق الحيوية من الهجمات الجوية المتكررة، خاصة في ظل تحذيرات أممية من تصاعد هجمات المسيرات التي استهدفت المدنيين في كردفان والأبيض، حيث قُتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل 2026 نتيجة الغارات الجوية.
وتواصل القوات المسلحة عملياتها العسكرية في مختلف المحاور، محققة تقدماً ميدانياً ملحوظاً في كردفان ودارفور، في إطار جهود الجيش لاستعادة كامل التراب الوطني والقضاء على المليشيا المتمردة، وسط تراجع مستمر في قدرات المليشيا، حيث انخفضت هجماتها بالمسيرات بنسبة 43% في يوليو مقارنة بالشهر السابق، بالتزامن مع موجة انشقاقات متزايدة في صفوفها.










