بعد الانتصارات المتتالية التي حققها الجيش السوداني والقوة المساندة في محور كردفان، وتحرير مناطق استراتيجية واسعة وفتح طريق الصادرات بارا-أمدرمان، خرج قائد التمرد محمد حمدان دقلو “حميدتي” في خطاب أمام جنوده في موقع غير معلوم، يتحدث فيه عن العودة إلى الخرطوم، في محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية لقواته المنهارة .
واعتبر مراقبون أن حديث حميدتي ما هو إلا محاولة لرفع الروح المعنوية لجنوده وإيصال رسالة مفادها أنه لا يزال موجوداً، بعد أن منيت قواته بهزيمة هي الأكبر بعد هزيمة جبل موية والخرطوم، وذلك اتساقاً مع حجم العتاد الحربي الذي استلمته القوات المسلحة في المدن التي استعادت السيطرة عليها، سيما جبرة الشيخ وأم سيالة وبارا .
وقال الصحفي عبد الرؤوف طه، إن “حالة من الهذيان أصابت المتمرد حمدان دقلو هذه الأيام، فالرجل الذي أوهم المجتمع الدولي باجتياح الأبيض، وجد قواته تلوذ فراراً تحت رحمة ضربات الجيش وحلفائه”. وأضاف أن “الضربات الجوية والبرية قضت على أكبر مركز لوجستي وعملياتي للمليشيا في شمال كردفان، وقتلت أصلب العناصر الميدانية (البوص نموذجاً)”.
ونوه طه إلى أن حميدتي “لم يجد خياراً لبث الروح في جنوده المنهارين سوى خطابات هزيلة يتوعد فيها بالنزول للميدان واستعادة الخرطوم، وهي أحلام وخزعبلات نسفها الواقع الميداني”. وأكد أن “المليشيا التي فرت وتركت خلفها عتاداً ضخماً في محور طريق الصادرات، لن تستطيع مهاجمة أي مدينة استراتيجية مرة أخرى في القريب العاجل، وما شاهدوه من هجمات صاعقة لم تغادر مخيلتهم من شدة هولها”.
من جانبه، قال الناشط أيمن شرارة إن “حميدتي قبل عامين قال: سنصل إلى بورتسودان. ثم قال: الوجهة شندي، وشندي ما بعيدة. واليوم يتحدثون عن الخرطوم ويكذب على جنوده وهم يكبرون، وبعد أيام يخرج لهم ويتحدث بنفس الطريقة ويقول لهم نمش لهم في النهود وهدفنا النهود”.
وأشار شرارة إلى أن “كل فترة يتغير الهدف، وتتبدل الرواية، بينما الواقع يفرض نفسه”، مضيفاً: “حميدتي بقطعكم وبمش لي أولادوه في الخارج، والدولة بتتفاوض مع الحلو وسليمان صندل باعتبارهما أطرافاً تمتلك قوات على الأرض ولم تحارب”. واختتم قائلاً: “استمروا في تصديق هذا الخطاب إن شئتم، لكن كثرة الوعود التي تتغير مع مرور الوقت لا تصنع واقعاً، ولا تغيّر ما يحدث على الأرض”.











