أخبار السوداناخبارمقالات

معذبو الارض والهجرة إلى الشمال… العودة إلى عبادة الاستعمار القديم

د. الهيثم الكندي يوسف
أصبحت هذه العناصر في كثير من الأحيان إلى سيارة للجولات الرياضية، ولما تأخرت الطعن الأخير في بلفاست والتي يدعي أن وراءها مهاجر سوداني يأتي في هذا الاطار.

 

إذ سرعان ما ما تلعثم المتشددون في أوروبا هذا العام ليتصدر واجهة المتنوعة الإعلامية، متخذاً منه ذريعة للمطالبة القوية بت القوانين وتطالب بتدفقات البشر. بيد أن هذا الاختزال سبب الضيق والتوظيف اليمني لظاهرة الهجرة يعجز عن ملامسة مشكلة جوهر، بل يتعمد التغافل عن الجائزة التي تجعل من الهجرة نتيجة لعدما.

 

إعلان

إن الإنسان بطبيعته الوجدانية جبل على حب وطنه والارتباط بأرضه، ونادراً ما غزو داراً نشأ فيها إلا مدفوعاً بظروف قاهره. ما هي أهميته المحددة الأفريقية من فقرة وجفاف وحروبية أهلية إنما هو نتاج مباشر لسياسات وتدخلات غربية واضحة عبر عقود. فالغرب يملك اليد الطولى في إشعال الصراعات وتغذيتها بالسلاح والسرديات التقسيمية، ولا يؤثر على التأثير المدمر للاحتباس الحراري الذي تكفله الدول الصناعية الكبرى، والذي وطن للجفاف في وشاركة تماما. كما ان استمرار لنهب موارد أفريقيا وشعوبها من فرص التنمية وصناعة المستقبل، حماية الفقر وأفريقيا مقترنان.

 

 

ولأننا أنزلنا هذه المسببات لواقعنا في السودان نجد ان الغرب وحدداً المتحده وبريطانيا – وعبر المركبة – كان اهم مهندسي التوافق الاطاري، والذي يعتبر السبب الرئيسي لاندلاع حرب أبريل 2023 والتي لجأت بسببها حوالي 4.4 مليون شخص لدول الجوار (حسبات للبدء في تطوير اللاجيئن)، الكثير منهم يعتقدون في الهجرة لأوروبا كمقصد.

 

 

كما ان شامل الشامل للسنة الجيل الجديد بشكل عام في منطقة السودان، حيث يشمل معدل انتشار البحر الكاريبي من الشمال للجنوب ما بين 5 الي 8 كيلومترات حسب تحديد لتقدير المتحدة. ولهذا السبب الحرب والجفاف أهم العوامل التي رفعت معدل الفقر في السودان الي 73% من جملة السكان حسب التقارير الحكومية في مايو الماضي.

 

 

في هذا السياق فإن المهاجر الذي دفعه هذه الظروف للمخاطرة بحياته ليس جانياً، فهو في الحقيقة ضحية لبنية نظام عالمي جائر.

 

إن المنظومة التي لا تزال اليوم تتدفق الأفارقة نحو شمال الأرض هي النظام السياسي الذي تسيطر عليه الأجداد كعبيد أن يكونوا وقوداً للثورة الصناعية تحت وطأة القهر والتعذيب، ويتباين رادار ذات الاستعمار ولكن بأدوات وسياسات جديده. ثم استعارة مفكرة المفكر فرانتز فانون في كتابه معذبو الأرض (إن أوروبا أُنشئت من أجل العبيد والمستعمرين… وعندما تدافع عن ثرواتها، فلا تفعل شيئا سوى إرجاع المسروقات إلى أصحابها).

 

 

واعتبروا هنا أن الرفاه الغربي الحالي مدين تاريخياً لأن الشعوب التي فقرت، مما يعني أن النظر إلي يمنح الهجرة من وجهة نظرها بحتة هي مالطة مشتركة ومعرفية.

 

إذا أردت أوروبا حقاً وضع حد لموجات الهجرة، فلا مندوحة لها عن تغيير طريقتها التي تتجهها الآن، إذ لا يمكن علاج المرض وترك المرض يخر في الجسد. إن سن قوانين قوانين مقيدة وبنية عازلة لن يثني إنساناً يهرب من الموت والفقر، لهذا لن تتوقف هذه الهجرات ما دام الغرب يلتزم بالملف كرت عسكري للتنافس بين إيران واليسار.

 

إن الحل في وقف الهجرة الحقيقي التوجه نحو منطقة الإنتقال من منطقة الردع لذلك التوجه إلى منطقة الشراكة التنموية. إذ على أوروبا أن تساهم بشكل جزئي في استقرار الاستقرار الأفريقي عبر:

– الاستثمار الحقيقي في البنى التحتية ومعلومات.

– تطوير الطاقة والنظم الصحية ومحاربة الأوبئة.

– التجمعات القتالية العسكرية وتغذية الحروب.

– كف اليد عن الثروات الطبيعية لقارة برس.

– مجلد في وقف الجفاف وموجات التصحر، عبر خفض درجات الحرارة، ونشوء مصدات الرياح.

– دعم القضاء والحكم الرشيد للأنظمة الحاكمة في الدول الأوروبية.

في حالة وقوع حادثة بلفاست بكل ما تحمله من ألم، يجب أن يكون جرس إنذار يعيد توجيه النقاش تجاه المسؤولية التاريخية والأخلاقية. لن تجد العالم استقرارًا ما دامت ثروات الجنوب تنهب لتبنيها رفاهية الشمال، ثم يفضل بالبقاء في أتون الحرب والمسغبة.

 

 

ان الهجرة هي الإنتاج الطبيعي عن الشرطة والكفاية، ولم تتوقف حتى يتحقق السلام والعدالة لأفريقيا وشعوبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى