كشف مسؤول حكومي سوداني رفيع عن توجه السودان ومصر لبحث ومعالجة الأزمة الناجمة عن الهجوم الذي استهدف مناطق التعدين الحدودية وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المعدنين السودانيين، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين ستتم عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية، دون الوصول إلى مرحلة التصعيد السياسي أو استدعاء السفير المصري وذلك بحسب تصريحات أدلى بها ل “الترا سودان”
وجاءت هذه التصريحات بعد انتشار مقاطع فيديو نشرها معدنون سودانيون خلال الأيام الماضية، تحدثوا فيها عن تعرض مواقع للتعدين الأهلي في منطقتي العقيدات والعلاقي قرب الحدود المشتركة لهجوم صاروخي جوي وبري، واتهموا قوات مصرية بتنفيذ العملية. وحتى الآن لم تصدر السلطات المصرية تعليقاً رسمياً على تلك الاتهامات، كما لم تصدر وزارة الخارجية السودانية بياناً تفصيلياً بشأن الحادثة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن العلاقات بين السودان ومصر لن تتأثر بهذه التطورات إلى درجة القطيعة أو التصعيد الدبلوماسي، مشيراً إلى وجود حرص من الجانبين على احتواء الأزمة ومعالجة ملابساتها عبر الأطر الرسمية. وأضاف أن هناك أطرافاً تسعى إلى استغلال الحادثة لإثارة التوتر بين البلدين، مؤكداً أهمية التحقق من الوقائع والانتظار لحين استكمال المعلومات.
وبحسب تقديرات أولية غير رسمية، فإن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من خمسين معدناً سودانياً في منطقة شمال الوادي، إلى جانب عدد من المصابين والمفقودين، ما أثار موجة واسعة من الغضب والتضامن على منصات التواصل الاجتماعي. كما طالبت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، دعا حزب الشعب السوداني إلى تقديم احتجاج رسمي على الحادثة، بينما طالبت تنسيقية لجان مقاومة أم درمان القديمة بإجراء تحقيق عاجل وإعلان نتائجه للرأي العام، مؤكدة أن حماية المواطنين السودانيين داخل وخارج الحدود تمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق مؤسسات الدولة السياسية والأمنية والعسكرية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بكشف الحقائق كاملة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
المصدر:الترا سودان











