أخبار السوداناخبار

بعد القصف المتواصل على نيالا حميدتي يتخذ القرار الصعب

 

تعيش مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، لليوم الثامن على التوالي، تحت نيران القصف الجوي المكثف وضربات الطيران الدقيقة التي قلبت موازين المشهد الأمني داخل المدينة، وأجبرت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” على الفرار والاختباء.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الضربات الجوية لم تكن عشوائية، بل استهدفت بشكل دقيق مواقع محددة بعناية فائقة، من بينها ثلاثة منازل يقيم فيها “حميدتي” ويدير منها اجتماعاته العسكرية والسياسية، مما يشير إلى مستوى متقدم من الرصد الاستخباراتي الدقيق.

 

إعلان

وفي رسالة واضحة أربكت قيادات المليشيا، أكدت المصادر أن المنزل الذي ظهر فيه “حميدتي” خلال الاجتماع العسكري الأخير الذي بث عبر وسائل الإعلام، لم يصمد أكثر من يوم واحد، إذ تم استهدافه في اليوم التالي مباشرة، مما اضطر “حميدتي” إلى الهروب من المدينة وإيقاف جميع الاجتماعات المعلنة.

 

وتعيش نيالا حالة من الخوف غير المسبوقة، خصوصاً بعد تحول القصف الجوي إلى حدث يومي، بل يتكرر أحياناً أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، مستهدفاً مواقع متفرقة من المدينة، مع تركيز واضح على أهداف دقيقة وحساسة لا تترك مجالاً للشك في دقة المعلومات الاستخباراتية.

 

 

وفي تطور يعكس حجم الإرباك الذي أصاب قيادة المليشيا، ذكرت المصادر أن وفود الإدارات الأهلية والقيادات السياسية والعسكرية التي قدمت من عدة ولايات، ما تزال تنتظر موعداً لمقابلة “حميدتي”، لكن الواقع الأمني فرض نفسه بالكامل. فبعد أن كانت الاجتماعات تُعقد داخل نيالا، تحولت حالياً إلى لقاءات عبر تطبيق “زوم”، بعد أن أصبح الظهور العلني أو عقد الاجتماعات المباشرة مخاطرة كبيرة تهدد حياة المشاركين وقائدهم.

 

 

 

وخلُصت المصادر إلى أن كل الوعود التي تحدث بها “حميدتي” سابقاً عن تأمين أجواء دارفور سقطت أمام الضربات المتواصلة، وأصبح المشهد أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، فالرجل الذي كان يتحدث عن “السيطرة الكاملة على الأجواء” بات يتنقل من منزل إلى منزل، ومن مزرعة إلى أخرى، ويغادر إلى الخارج قبل إكمال اجتماعاته، خوفاً من القصف الذي بات يطارده في كل مكان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى