انقطاع الكهرباء عن شندي والمتمة وأجزاء من الخرطوم…إليك الأسباب!
تسبب عطل فني مفاجئ بمحطة الكباشي شمال مدينة بحري، إضافة إلى خلل في الخط الناقل بمنطقة جبل جاري، في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن والمناطق بولاية الخرطوم ونهر النيل، شملت شندي والمتمة وحجر العسل وبعض مدن شمال الخرطوم، وفق ما أفاد به مصدر مطلع ل “الزول”.
وأكد المصدر أن ما حدث هو “عطل فني بحت”، نافياً بشكل قاطع وجود أي استهداف أو عمل تخريبي، ومشيرًا إلى أن الفرق الفنية المختصة باشرت أعمال الصيانة والمعالجة فور وقوع الخلل، في مسعى لإعادة التيار خلال الساعات المقبلة.
وأوضح أن العطل في محطة الكباشي أثر بشكل مباشر على الإمداد الكهربائي للمناطق المرتبطة بالشبكة الناقلة عبر جبل جاري، ما أدى إلى انقطاع مفاجئ أربك السكان، خاصة في ظل الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة، وتزامن ذلك مع شهر رمضان المعظم، الذي يزداد فيه الاعتماد على الكهرباء في المنازل.
وبيّن المصدر أن فرق الطوارئ التابعة لقطاع الكهرباء تعمل ميدانيًا على تحديد موضع الخلل بدقة، ومعالجة الأعطال الفنية في أقصر وقت ممكن، مؤكداً أن عمليات الفحص الفني جارية على مستوى المحطة والخط الناقل لضمان استقرار التيار عقب عودته.
ودعا المصدر المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن أسباب الانقطاع، مشددًا على أن الجهات المختصة ستعلن أي مستجدات بصورة رسمية فور اكتمال المعالجة.
ويأتي هذا الانقطاع في وقت تعاني فيه عدد من محليات ولاية الخرطوم من برمجة قطوعات كهربائية وُصفت بالقاسية خلال شهر رمضان، حيث اشتكى مواطنون من طول ساعات الانقطاع، ما أثر على الأنشطة اليومية، خاصة في أوقات الذروة قبيل الإفطار.
وتعتمد غالبية الأسر في الخرطوم والولايات المجاورة بشكل كبير على الكهرباء في طهي الطعام وحفظه، في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار غاز الطهي، إضافة إلى شح الإمدادات في بعض المناطق. وأدى ذلك إلى مضاعفة الضغوط على المواطنين، الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات متراكمة تتعلق بتأمين احتياجاتهم اليومية.
وقال عدد من سكان شندي والمتمة إن انقطاع التيار خلال ساعات النهار يزيد من صعوبة تخزين الأطعمة وحفظها، ما يضطر بعض الأسر إلى تقليل كميات الطعام المطهو أو تغيير نمط الاستهلاك.
كما أشار مواطنون في شمال الخرطوم إلى أن القطوعات المتكررة تؤثر على أصحاب المخابز والمتاجر الصغيرة، التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل معداتها، مما ينعكس بدوره على توفر السلع والخدمات في الأحياء السكنية.
ويرى مراقبون أن استمرار الأعطال الفنية والقطوعات المبرمجة يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، سواء على مستوى البنية التحتية أو الصيانة الدورية، في ظل الضغوط الاقتصادية وتزايد الطلب على الطاقة.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بضرورة وضع خطة واضحة لمعالجة الأعطال المتكررة، وتعزيز أعمال الصيانة الوقائية للمحطات والخطوط الناقلة، لتفادي الانقطاعات المفاجئة، خاصة خلال المواسم التي يرتفع فيها الاستهلاك.
كما دعوا إلى تحسين آليات التواصل مع الجمهور، عبر نشر جداول دقيقة للبرمجة في حال وجود قطوعات مبرمجة، بما يتيح للأسر ترتيب احتياجاتها اليومية وتخفيف آثار الانقطاع.
وفي ختام تصريحه، أعرب المصدر عن أمله في عودة التيار خلال الساعات القادمة، مؤكدًا أن الفرق الفنية تبذل جهودًا مكثفة لإعادة الخدمة واستقرار الشبكة، مع تقديم اعتذار غير مباشر للمواطنين عن الإزعاج الناتج عن الانقطاع.
وبينما يترقب السكان عودة الكهرباء، تتواصل الدعوات إلى معالجة جذرية لأزمة الإمداد الكهربائي، التي باتت تشكل هاجسًا يوميًا للأسر، خاصة في شهر رمضان، حيث تتضاعف الحاجة للطاقة لتلبية متطلبات الطهي والعبادة والحياة المعيشية بصورة عامة.