هل يمضي الجيش في كردفان نحو انتصارات ساحقة؟
نحو انتصارات ساحقة
الجيش السوداني في كردفان اليوم لا يشبه الأمس لقد أصبح أكثر تماسكا وأكثر قدرة على خوض معارك طويلة ومعقدة في بيئة قاسية وواسعة التضاريس هذه ليست مجرد معارك كلاسيكية بل هي صراع إرادات على الأرض والهوية والسيادة وكردفان بكل تاريخها وامتدادها القبلي والعسكري أثبتت أنها أرض حاسمة لمن يفهم طبيعتها ويجيد القتال وسط تضاريسها مثل السهول والكثبان
الجيش بات يعرف هذه الأرض شبرا شبرا وتعلم من كل معركة خاضها وتفادى كل الأخطاء التي حدثت في بداية الحرب
الانتصارات المتتالية في محاور أم صميمة وجبل أبو سنون لم تأت صدفة بل كانت ثمرة لتكتيك عسكري مدروس يعتمد على الإنهاك التدريجي لقوات التمرد وضرب مراكز الإمداد والاتصالات والسيطرة بالنيران الدقيقة عبر المدفعية والطيران المسير المسيرات الاستراتيجية أصبحت يد الجيش الطويلة تضرب في العمق وتربك مراكز القيادة وتمنع التجمعات الكبرى للعدو
القوة في كردفان لا تقاس فقط بعدد الكتائب بل بقدرة القوات على الصمود والتمركز والتحرك بخفة ومرونة في عمق التضاريس الصعبة تماما كما فعل جيش التحرير الجزائري حين قاتل في جبال الأوراس أو كما فعل الفيتناميون في غاباتهم الكثيفة أو حتى كما قاتلت قوات السلطان علي دينار في تلال دارفور ضد المستعمر البريطاني
المعركة في كردفان اليوم تخطت مرحلة الدفاع وتحولت إلى معركة استنزاف وردع وهجوم خاطف وهكذا تُبنى الانتصارات الكبرى الجيش الآن لا يتحرك بعشوائية بل وفق خطة تقطيع أوصال التمرد وعزل الجيوب وتدمير خطوط الإمداد وصولا إلى الحسم الكامل بقطع الرأس التنظيمي للعدو
الجنود الذين يقاتلون هناك لا يبحثون عن انتصار مؤقت بل عن نصر استراتيجي يعيد فرض هيبة الدولة ويطهر الأرض من التمرد للأبد كل خطوة نحو الأمام في كردفان هي خطوة نحو النصر الكامل للسودان وكل ضربة توجه هناك هي رسالة بأن الجيش لا يُهزم في أرض يعرفها ويحبها ويضحي من أجلها
كردفان ستكون مقبرة التمرد شاء من شاء وأبى من أبى
محمد مصطفى