هل يمضي الجيش في كردفان نحو انتصارات ساحقة؟

0 2٬043

نحو انتصارات ساحقة

الجيش السوداني في كردفان اليوم لا يشبه الأمس لقد أصبح أكثر تماسكا وأكثر قدرة على خوض معارك طويلة ومعقدة في بيئة قاسية وواسعة التضاريس هذه ليست مجرد معارك كلاسيكية بل هي صراع إرادات على الأرض والهوية والسيادة وكردفان بكل تاريخها وامتدادها القبلي والعسكري أثبتت أنها أرض حاسمة لمن يفهم طبيعتها ويجيد القتال وسط تضاريسها مثل السهول والكثبان
الجيش بات يعرف هذه الأرض شبرا شبرا وتعلم من كل معركة خاضها وتفادى كل الأخطاء التي حدثت في بداية الحرب


الانتصارات المتتالية في محاور أم صميمة وجبل أبو سنون لم تأت صدفة بل كانت ثمرة لتكتيك عسكري مدروس يعتمد على الإنهاك التدريجي لقوات التمرد وضرب مراكز الإمداد والاتصالات والسيطرة بالنيران الدقيقة عبر المدفعية والطيران المسير المسيرات الاستراتيجية أصبحت يد الجيش الطويلة تضرب في العمق وتربك مراكز القيادة وتمنع التجمعات الكبرى للعدو


القوة في كردفان لا تقاس فقط بعدد الكتائب بل بقدرة القوات على الصمود والتمركز والتحرك بخفة ومرونة في عمق التضاريس الصعبة تماما كما فعل جيش التحرير الجزائري حين قاتل في جبال الأوراس أو كما فعل الفيتناميون في غاباتهم الكثيفة أو حتى كما قاتلت قوات السلطان علي دينار في تلال دارفور ضد المستعمر البريطاني
المعركة في كردفان اليوم تخطت مرحلة الدفاع وتحولت إلى معركة استنزاف وردع وهجوم خاطف وهكذا تُبنى الانتصارات الكبرى الجيش الآن لا يتحرك بعشوائية بل وفق خطة تقطيع أوصال التمرد وعزل الجيوب وتدمير خطوط الإمداد وصولا إلى الحسم الكامل بقطع الرأس التنظيمي للعدو


الجنود الذين يقاتلون هناك لا يبحثون عن انتصار مؤقت بل عن نصر استراتيجي يعيد فرض هيبة الدولة ويطهر الأرض من التمرد للأبد كل خطوة نحو الأمام في كردفان هي خطوة نحو النصر الكامل للسودان وكل ضربة توجه هناك هي رسالة بأن الجيش لا يُهزم في أرض يعرفها ويحبها ويضحي من أجلها
كردفان ستكون مقبرة التمرد شاء من شاء وأبى من أبى

محمد مصطفى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا