الجيش السوداني يتقدم شمال كردفان ويحرّر أم سيالة بعد معارك عنيفة
أحرزت القوات المسلحة السودانية تقدماً نوعياً جديداً في شمال كردفان بعد إعلانها دخول منطقة أم سيالة ذات الأهمية الاستراتيجية، بمشاركة فصائل من قوات درع السودان والبراء بن مالك إضافة إلى وحدات قوات العمل الخاص، وذلك عقب معارك وُصفت بأنها من الأعنف منذ بداية العمليات الأخيرة ضد مليشيا الدعم السريع في الإقليم.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فقد خاضت القوات المسلحة قتالاً متقدماً في عدة محاور قبل الاقتحام الكامل للمنطقة، مستفيدة من التنسيق بين الجيش والقوات الرديفة التي لعبت دوراً محورياً في عمليات التمشيط وتأمين المداخل الغربية والجنوبية.
وقد بث عدد من منسوبي الجيش مقاطع مصوّرة تُظهر دخولهم إلى أم سيالة ووجودهم داخل مرافق ومقار كانت تابعة للدعم السريع، في إشارة إلى استعادة السيطرة الكاملة على الموقع.
وتبرز أهمية أم سيالة كونها تقع على خط إمداد رئيسي يربط مناطق نشاط الدعم السريع بين شمال كردفان ودارفور وغرب كردفان، ما يجعل سقوطها خطوة ذات تأثير مباشر على حركة المليشيا وقدرتها على المناورة أو إعادة التموضع.
ويأتي هذا التقدم العسكري بعد أقل من 24 ساعة على تحرير منطقة أم دم حاج أحمد المجاورة، في مؤشر على وجود خطة عمليات متسارعة تهدف إلى تفكيك وجود المليشيا في الشمال وإعادة فتح الطرق الحيوية نحو شمال دارفور وغرب كردفان كذلك
وتشير التطورات إلى أن القوات المسلحة تعمل ضمن تكتيك “التقدم المتدرج” في مناطق شمال كردفان، مع الاعتماد على وحدات العمل الخاص في العمليات الهجومية السريعة
بهذا التقدم، تتشكل ملامح مرحلة جديدة من العمليات العسكرية التي تستهدف قلب انتشار الدعم السريع في كردفان، وسط توقعات بمزيد من التحركات خلال الأيام المقبلة وفق ما يظهر من زخم ميداني متصاعد وانهيار خطوط دفاع المليشيا في عدد من الجيوب.
الله اكبر نصر من الله و فتح قريب.